أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

142

مجموع السيد حميدان

للغير بغير دليل . [ ذكر إجماع الصحابة مع العترة على أن الأفضل أولى بالإمامة وبعض فضائل أمير المؤمنين ( ع ) ] وأما إجماع الصحابة مع العترة على أن الأفضل أولى بالإمامة ؛ ففائدة الاستدلال به : التنبيه على أن ذلك يكون حجة عليهم ؛ لأنه قد اجتمع لعلي - عليه السّلام - من الفضائل ما لا يمكنهم جحدها ، ولا يوجد لغيره مجتمعا مثلها . ومن مشهور فضائله - عليه السّلام - : فضيلة القربى ، وفضيلة النجابة ، وفضيلة طيب المنشأ ، وفضيلة السبق ، وفضيلة العلم ، وفضيلة الصبر ، وفضيلة الصدق والوفاء ، وفضيلة التخصيص بالكرامات المنبهة على علو منزلته عند اللّه سبحانه . أما فضيلة القربى : فلأنه ابن عم النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأبيه وأمه ، وشاهد ذلك قول أبي طالب « 1 » ، شعرا :

--> ( 1 ) - أبو طالب : هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، عم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأبو علي بن أبي طالب ، وكان كبير قومه ، وله السيادة والوجاهة في قريش ، أجمع أهل البيت - عليهم السّلام - على إسلامه وعلى أنه مات مؤمنا . قال الإمام الحجة / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده اللّه تعالى وعافاه - في كتابه ( التحف شرح الزلف ) في شأن إيمان أبي طالب - رضي اللّه عنه - : ( وقد حكى الإجماع على إيمانه خمسة من أعلام أهل البيت وأوليائهم منهم الإمام الأعظم المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة - عليهما السلام - . . إلى قوله - أيده اللّه تعالى - : والقاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام والشيخ الحسن - أي الرصاص - والفقيه حميد الشهيد ، والحاكم صاحب التهذيب - أي الجشمي - ، وقال أبو القاسم البلخي يعني ممن ذهب إلى إيمانه أبو جعفر الإسكافي والقرطبي والشعراني وغيرهم . . إلى قوله - أيده اللّه تعالى - : فأما ما ترويه العامة مما يفيد عدم إيمانه فانحرافهم عن الطالبيين وميلهم إلى موافقة غرض الدولتين مما يحملهم على الوضع وقبول ما وضع وتزييف ما خالف هواهم فعليكم بالثقل الأصغر تنجوا يوم الفزع الأكبر واللّه المستعان ) . انتهى المراد .